الشيخ محمد باقر الإيرواني

435

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وإنما افترضنا كون دليل الوقت منفصلا لأنّه لو كان متصلا فلا يمكن آنذاك التمسك بإطلاق دليل الواجب حتّى مع إجمال دليل الوقت ، لأنّ إجمال المقيّد المتصل يسري إلى دليل الواجب المطلق ويصير مجملا . توضيح المتن : ثمّ إنه لا دلالة . . . : كان من المناسب ذكر هذا تحت عنوان مستقل ، مثل تبعية القضاء للأداء . بوجه : أي لا بالدلالة المطابقية ولا الالتزامية ولا التضمنية . لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به : من باب أنّ نفس التقييد بالوقت المعيّن يدل على ذلك . نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل : هذا ما ذكرناه متأخرا . لم يكن له إطلاق . . . : أي ولم يكن له إطلاق يدل من خلاله على أنّ التقييد بالوقت معتبر بلحاظ أصل المطلوبية أيضا لا خصوص المطلوبية بالدرجة الكاملة العالية . وكون التقييد . . . : عطف على ثبوت الوجوب ، أي ولكان مقتضى إطلاقه كون الوقت معتبرا بلحاظ المطلوب التام الكامل لا أصل المطلوب . وبالجملة التقييد بالوقت : أي في حالة كون المقيّد متصلا ، وهذا هو ما ذكرناه متقدما أثناء الشرح . مطلوبا في الجملة : فسّره بعد ذلك بقوله : وإن لم يكن بتمام المطلوب ، ولعلّ الأولى أن يقول : أي ولو بأن يكون نصف المطلوب أو ثلاثة أرباعه .